الشيخ محمد الجواهري

143

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> للسيّد الاُستاذ قدّس سرّه الاقتصار في الروايات على ذكر الروايات المجوزة مطلقاً كمعتبرة ابن أبي يعفور الاُولى وصحيحة علي بن الحكم المتقدمة والآتية مؤيدة برواية علي بن يقطين وغيرها ، الوسائل ج 20 : 146 باب 73 من أبواب مقدمات النكاح ح 3 ، وكذا صحيحة هشام بن سالم عن أبي أبي عبداللّه عليه السلام « في الرجل يأتي المرأة فيما دون الفرج وهي حائض قال : لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع » الوسائل ج 2 : 322 باب 25 من أبواب الحيض ح 6 ، ثمّ ذكر الروايات المانعة مطلقاً ثم ذكر المعتبرة المفصلة بين الرضا وعدمه وهي معتبرة ابن أبي يعفور الثانية ، وبها يجمع بين الروايات . ( 1 ) عبّر عنها بالخبر في الجواهر 29 : 103 ، والمستمسك 14 : 62 أو ( 39 طبعة بيروت ) . ( 2 ) الذي ذكر أنه رجع عن ذلك النجاشي ، رجال النجاشي : 252 رقم 663 ، ولكن قال السيد الاُستاذ قدّس سرّه في معجم رجال الحديث : « إن عدّ ابن مسعود إياه من الفطحية واخبار الكشي عن جماعة بأنهم قالوا : إنّ علي بن أسباط مات على مذهبه بعد ما ذكر أنّه كان فطحياً ، انه لم يرجع إلى الحق حتى مات ، وصريح النجاشي أنّه رجع إلى الحق في زمان الإمام الجواد عليه السلام فبين الأمرين تهافت وتناقض ، قال ابن داود ( والأشهر ما قاله النجاشي لأنّ ذلك شاع بين أصحابنا وذاع فلا يجوز بعد ذلك الحكم بانّه مات على المذهب الأوّل ) . أقول : إن كان الأمر كما ذكره ابن داود فلماذا ذكره في القسم الثاني ( 321 ) ، بل كان عليه أن يذكره في القسم الأوّل كما صنعه العلاّمة . وكيف كان ، فلم يظهر لنا وجه لتقديم قول النجاشي على قول محمد بن مسعود الذي هو قريب العهد إلى زمان الإمام الجواد عليه السلام ، بل يظهر من الكشي أن المعروف بينهم أن علي بن أسباط لم يرجع حتى مات ، وعلى ذلك إن لم يتقدم قول محمد بن مسعود على كلام النجاشي ، فلا أقل من تساقطهما ، فلم يثبت رجوعه ، نعم قد يؤيد رجوعه إلى الحقّ بترحم الإمام الجواد عليه السلام في صحيحة علي بن مهزيار الحاكي كتاب علي بن